قامت البروفسورة Meghan Miller من جامعة جنوب كاليفورنيا ببحث جديد في سلسلة جبال الأطلس في المغرب (نشر في 2014)، وتبين لها ما يلي:

1- الجبال ترتفع لحدود 4 كيلو متر، ولكنها تغوص عميقاً في الأرض لعمق 35 كيلومتر.


كل جبل يتميز بوجود جذور عميقة أثبتها العلماء وهذه الجذور كثيفة وثقيلة، وتمتد لمسافات عميقة جداً تحت سطح الأرض.

2- هذه الجبال تعوم على طبقة منصهرة ووجود جذور عميقة لها يضمن الاستقرار والتوازن.


إن الجبال الجليدية تتميز بوجود كتل جليدية هائلة في أسفل الجبل تعمل مثل المرساة في السفينة، ولولا هذه الجذور لا يمكن للجبل الجليدي أن يتوازن وسوف ينقلب كما تنقلب السفينة عندما تفقد توازنها.




يبين المخطط البياني هذا وجود جذور للجبال تعمل مثل الأوتاد وتساهم في تثبيت الجبل لأنه يعوم فوق طبقة سائلة مرتفعة الحرارة. لقد تم استخدام أجهزة مسح الزلازل وتم تسجيل اهتزازات الأرض حيث تمثل الخطوط المنحية هذه الأمواج الصادرة عن اهتزازات الأرض.

الخطوط الزرقاء هي حدود فاصلة بين طبقات مختلفة الكثافة وتشير إلى نهاية جذور الجبال المنغرسة في الأرض (نلاحظ أن أوتاد الجبال تمتد وسطياً 35 كيلومتر).

العجيب أننا نجد ذكراً لهذه الحقائق في القرآن الكريم:

1- القرآن أخبر عن أشكال الجبال، قال تعالى: (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) [النبأ: 7]. وهذه إشارة قوية تؤكد أن الجبل يأخذ شكل الوتد المنغرس في الأرض وبالفعل هذا ما رآه العلماء من خلال أجهزة قياس الهزات الأرضية Seismometers.

2- القرآن يؤكد أن هذه الجبال هي رواسي تشبه السفينة التي تعوم على السائل، قال تعالى: (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) [الأنبياء: 31]، هذه الآية تؤكد أهمية الجبال في توازن الأرض أو ما يسمى Isostasy لأن القشرة الأرضية رقيقة جداً وتحتاج لهذه المثبتات أو الجبال لتبقى هذه القشرة في حالة توازن.

إذاً بكلمتين لخص لنا القرآن هذا البحث، الكلمة الأولى (أَوْتَادًا) وهي تصف لنا شكل الجبل وبالفعل هذا وصف دقيق جداً ، فكما أن الوتد ينغرس معظمه في الأرض كذلك الجبل ينغرس معظمه تحت الأرض.

والكلمة الثانية (رَوَاسِيَ) تصف لنا عمل الجبل، وبالفعل ثبت يقيناً أن الجبل يطفو على طبقة سائلة وهذا واضح من عنوان البحث الأصلي Mountains float on superhot rock من خلال كلمة (float) أي الجبال تطفو. وكذلك من خلال “Isostasy” أي توازن وهو ما عبر عنه القرآن بكلمة (أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ) أي تنقلب وتضطرب ..

وأخيراً..

ماذا يدل هذا التطابق الكامل بين بحث علمي مؤكد نشر في 2014 وبين كتاب أنزل قبل أكثر من 1400 عام؟ إنه يدل على أن هذا الكتاب هو كلام الله تعالى، لأنه يستحيل في ذلك الزمن التنبؤ بهذه الدراسة العلمية الدقيقة..

وبالتالي تتجلى أمامنا دقة كلمات القرآن وبلاغتها، فكل كلمة في كتاب الله تعالى لها مهمة وعمل محدد، وفي كلمتين (أَوْتَادًا) و (رَوَاسِيَ) وصف علمي دقيق لشكل الجبال وآلية عملها.. وهذا منتهى الإعجاز.. ولا نملك إلا أن نقول سبحان الله !!
 

روابط ذات صلة