الكوارك جسيم يعتقد علماء الفيزياء أنه الوحدة الدُّنيا الأساسية للنيوترونات والبروتونات. وكل نيوترون وبروتون يتألف من ثلاثة كواركات، ويبدو أن الكواركات لاتوجد منفردة، وإنما متضامة على الدوام مع الكواركات الأخرى، حيث تجمعها معاً قوة تنقلها جسيمات تسمى القلونات. ويحمل كل كوارك إما شحنة كهربائية سالبة تعادل ثلث شحنة البروتون، أو شحنة كهربائية موجبة تعادل ثلثي شحنة البروتون. وتشكل الكواركات واحدة من العائلات الثلاث الكبرى للجسيمات الأولية. أما العائلتان الأُخريان فهما، البوسونات واللبتونات.

ولا يعرف العلماء حتى الآن كم نوعاً من الكواركات هناك، ولكنهم يقدِّرون أنه لاتوجد أكثر من ستة أنواع، وربما ثمانية أنواع. والمادة العادية تحتوي على نوعين يرمز إليهما بالأعلى (ع) والأسفل (س)، ولكن علماء الفيزياء أوجدوا كواركات أخرى بالاستعانة بجهاز يدعى معجل الجسيمات. ويؤدي معجل الجسيمات إلى اصطدام الجسيمات بعضها تحت بعض بعنف منتجًا كواركات أثقل بكثير من الكواركات العليا (ع) والسّفلى (س). وهذه الكواركات لاتتصف بالثبات وتتفكك إلى النوعين الأعلى والأسفل في أقل من جزء من بليون جزء من الثانية، وتشمل الكواركات الأكثر ثقلاً كواركات ذات أسماء طريفة مثل الجذاب والغريب والقاعي.

وقد اقترح العالمان الأمريكيان مواري جل ـ مان وجورج زفايج نظرية الكوارك للمرّة الأولى في سنة 1964م. وقد أعربا عن اعتقادهما بأن الهدرونات (النيوترونات والبروتونات والأنواع المختلفة الأخرى من الجسيمات تحت الذرية)، التي كان العلماء قد اعتقدوا أنها أدق جسيمات المادة إنما تتألف من جسيمات أبسط. وقد ظهر الدليل المباشر على الكواركات في سنة 1971م، عندما أشارت الدراسات التي استخدمت فيها المعجلات إلى وجود جسيمات في البروتونات والنيوترونات أصغر 50 مرة على الأقل من البروتونات، ومن المعروف الآن أنّ الكواركات أصغر 1,000 مرة على الأقل من البروتونات.

روابط ذات صلة